العلامة المجلسي

101

بحار الأنوار

نهج البلاغة : مرسلا مثله . ايضاح : فذمتي بما أقول رهينة وأنا به زعيم الذمة : العهد والأمان والضمان والحرمة والحق . أي حرمتي أو ضماني أو حقوقي عند الله مرهونة لحقية ما أقوله . قال في النهاية : وفي حديث علي عليه السلام : ذمتي رهينة وأنا به زعيم أي ضماني وعهدي رهن في الوفاء به . وقال : الزعيم : الكفيل . إنه لا يهيج على التقوى زرع قوم قال الجزري : هاج النبت هياجا أي يبس واصفر ، ومنه حديث علي عليه السلام : لا يهيج على التقوى زرع قوم . أراد من عمل لله عملا لم يفسد عمله ولا يبطل كما يهيج الزرع فيهلك . ولا يظمأ عنه سنخ أصل الظماء : شدة العطش قال الجزري : وفي حديث علي عليه السلام : ولا يظمأ على التقوى سنخ أصل : السنخ والأصل واحد فلما اختلف اللفظان أضاف أحدهما إلى الآخر . أقول : الفقرتان متقاربتان في المعنى ، ويحتمل أن يكون المراد بهما عدم فوت المنافع الدنيوية أيضا بالتقوى ، ويحتمل أن يراد بإحداهما إحداهما وبالأخرى الأخرى . وفي نهج البلاغة : لا يهلك على التقوى سنخ أصل ، ولا يظمأ عليها زرع قوم ، وإن الخير كله فيمن عرف قدره . قال ابن ميثم : أي مقداره ومنزلته بالنسبة إلى مخلوقات الله تعالى وأنه أي شئ منها ، ولأي شئ خلق ، وما طوره المرسوم له في كتاب ربه وسنن أنبيائه . جائر عن قصد السبيل الجائر : الضال عن الطريق ، والقصد : استقامة الطريق ووسطه ، وفي بعض نسخ الكافي : حائر بالحاء المهملة من الحيرة . مشغوف بكلام بدعة قال الجوهري : الشغاف : غلاف القلب وهو جلدة دون الحجاب ، يقال : شغفه الحب أي بلغ شغافه . قد لهج فيها بالصوم والصلاة قال الجوهري : اللهج بالشئ الولوع به ، وضمير فيها راجع إلى البدعة أي هو حريص في مبتدعات الصلاة والصوم ، و " فيها " غير موجود في الكافي . ضال عن هدى من كان قبله هدى بضم الهاء وفتح الدال أو فتح الهاء وسكون الدال . وفي النهج بعد ذلك : مضل لمن اقتدى به في حياته وبعد وفاته . وفي الكافي : وبعد موته . رهين بخطيئته أي هو مرهون بها قال المطرزي : هو رهين بكذا أي مأخوذ به . قد قمش جهلا في جهال . وفي الكتابين : ورجل قمش جهلا . والقمش : جمع الشئ المتفرق . غشوه أي أحاطوا به وليس فيهما . غار بأغباش الفتنة قال الجوهري : الغبش